أخبار عاجلة

رد سريع علي الحديث الإعلامي الأخير لولد ابريد الليل

26 أبريل,2019 - 12:21

rr
لقد تابعنا، على بعض وسائل الإعلام، إعلان السيد محمد يحظيه ولد ابريد الليل دعمه للمرشح سيدي محمد ولد بوبكر. و كنا نتوقع أن يدور كلامه على تسويغ انحيازه لهذا المرشح بإبراز ما شده،  في برنامج  هذا الأخير، من خطط تنموية  رائدة وأفكار سياسية خلاقة، مع التعريج، عند الاقتضاء، على مداخل الاعتراض في برامج و مواقف بقية المرشحين للانتخابات الرئاسية.
غير أنه فاجأنا بحصر الحديث عن مرشحه في دقيقتين و إفراد ما تبقى من وقت للهجوم، تصريحا و تلويحا، لا على منافسي مرشحه، بل على النظام الحالي و القائمين عليه .
و لو أن هجومه استند إلى وقائع أو معطيات ملموسة، أو شواهد، مهما كان نوعها و قوتها الإثباتية، فلربما التمسنا له  عذرا، و قلنا : قصد الحق، لكن اشتبه عليه.
غير أنه فضل أن يطلق، على عواهنها، الاحكام، مكابرة، مع تمام معرفته بمناقضتها للواقع، جاحدا ما علم، حسا و يقيننا، من عظيم إنجازات هذه العشرية الأخيرة، على مستوى البنى التحتية و الخدمات الأساسية و التأسيس لتنمية مستديمة شاملة و من إطلاق للحريات و صون للأمن و الاستقرار و ترسيخ للوحدة الوطنية و الهوية الثقافية للبلد.
ونحن نعتقد ،أنه لا ينبغي السكوت على ما يزخر به كلام ابريد الليل من تضليل و افتراء، بل يتعين، انتصارا للحق، و ذبا عن المكتسبات الكبرى في هذه العشرية و عن نهج الحكم الذي حققها، أن نستظهر ادعاءات هذا الخطاب و أن نفندها، واحدة تلو الأخرى. و على هذا مدار الآتي من كلامنا.
اعتبر ولد ابريد الليل أن احترام القانون، و خاصة احترام الدستور، ميزة ينفرد بها مرشحه و هي، في زعمه، ميزة  منتفية لدى النظام القائم.  وهذا   ادعاء    ينسفه،  من الأساس، رفض فخامة الرئيس السيد محمد و لد عبد العزيز، و بشكل حاسم، الاستجابة للرغبة الشعبية العارمة و الإرادة البرلمانية الصادقة  في فتح الباب أمام مأمورية رئاسية ثالثة .
و يزعم ولد ابريد الليل كذلك ، في إعلانه، أن طابع النظام الحالي هو التفرد بالقرار و الحكم بمنطق الأوامر، و أنه لا يعرف الحوار و لا التشاور في حين أنه ما من أمر واحد، ذي بال، اتخذ، خلال هذه العشرية، دون سابق تشاور أو حوار أو عرض مباشر على الشعب عبر استفتاء. فقد كانت هذه العشرية، بحق، عشرية التشاور الوطني و الحوار داخل أحزاب الأغلبية و بينها وبين أحزاب المعارضة، كما كانت عشرية الاعتماد علي رأي الشعب و الاحتكام إليه.
أما ما يزعمه ولد ابريد الليل من أن التكوين العسكري للقائمين على النظام الحالي جعل البلد موضع ريبة و أدى إلى تراجع الثقة به فيكفي في تفنيده أن ننظر   أين نحن اليوم، في مقياس الثقة والمكانة، مما كنا عليه.
لقد جاء النظام الحالي و البلد قاب قوسين أو أدنى من أن يصير مصداقا لقول جرير في بني تيم : ويقضى الأمر… و ها هو اليوم فاعل أساسي في المنطقة و القارة عموما، يؤسس المنظمات و يحتضن القمم و المؤتمرات و تتوالي عليه زيارات الوفود من شتى بقاع الأرض و تتعزز مكانته يوما بعد آخر على الساحة الإقليمية و الدولية..
لقد زعم ولد ابريد الليل أن البلد لم يعد واقفا على قدميه وأنه صار معتلا وفي شبه غيبوبة. و الغريب في الأمر هو أن هذا القول  يساوق، في الحقيقة،   ادعاء أن البلد كان واقفا على قدميه، صحيحا معافي،  أيام كانت البنى التحتية ضعيفة و الفساد منتشرا و التهديد الإرهابي ماثلا و نسبة النفاذ الى الخدمات الأساسية ضئيلة و الحريات الفردية و الجماعية محدودة، وأنه لما حورب الفساد و قضي علي  الإرهاب و تطورت البنى التحتية و تضاعفت نسبة الولوج إلى الخدمات الأساسية و اطلقت الحريات   و أرسيت دعائم التنمية المستديمة، اعتل البلد و لم يعد قادرا على الوقوف على قدميه.
ولا يدري المرء كيف ينبغي أن يصف هذا المستوى من المكابرة و الجحود   الذي لا يضاهيه  إلا اعتبار و لد ابريد الليل أن استقرار البلد هش في الوقت الذي يعتبر، إقليميا و دوليا، نموذجا للنجاح في توفير الأمن و الاستقرار رغم  محيطه  الإقليمي الملتهب.
ولربما كان  لامتعاض  ولد ابريد الليل من فقدان رئاسة مجلس إدارة الصندوق الوطني للضمان الصحي، بحكم القانون، وعدم حصوله علي منصب آخر، عوضا  عنها، دخل أساسي  في تحامله  على النظام، وبهذا القدر من التجني وتزييف الحقائق.
إن دعوي و لد ابريد الليل  أن الشعب لن يرضى باستمرارية هذا النظام و أن التأييد  الشعبي للمرشح محمد ولد الشيخ محمد أحمد ولد الغزواني  ، خاصة   ما  يتخذ منه  شكل المبادرات، مجرد تأييد شكلي يصدر عن المواطنين اضطرارا لا اختيارا  و أن هؤلاء عندما تحين الساعة سينحازون لمرشحه، هو، تماما   كقبيلة اياد اثناء معركة ذي قار  فدعوي  تبعث على السخرية إذ هذا التشبيه مختل الأركان في الأساس. فمقاصد و لد ابريد الليل و غايات مرشحه أقرب إلى مآرب كسرى منها إلى مآرب بني شيبان وإياد تحت قهر الفرس في حين أن أصحاب المبادرات مواطنون يتمتعون  بكامل الحرية وهم  أسياد   في آرائهم واختياراتهم.  و عليه فإن كان ثمة من سيتفاجأ  ساعة الحسم بضآلة نتائجه، أو يتظاهر بذلك،  فهو، قطعا، ولد ابريد الليل و مرشحه. والأيام بيننا.
المختار ولد اعلي

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

إلى الأعلى