.
قدمت نقابة الصحفيين الموريتانيين بولاية داخلت نواذيبو تقريرا إلى السلطة العليا للصحافة والسمعيات البصرية “HAPA”، استعرضت فيه واقع الحقل الصحفي بالولاية، وما شهده خلال السنوات الأخيرة من تطور، إلى جانب أبرز التحديات والمعوقات التي تواجه الصحفيين والمؤسسات الإعلامية العمومية والخصوصية.

وأكد التقرير أن الصحافة الجهوية شهدت نموا ملحوظا وظهور جيل جديد من الصحفيين الشباب، مشيرا إلى حاجتهم إلى التكوين والتأهيل المستمر في مجالات الصحافة الاستقصائية والرقمية والتحقق من الأخبار والإنتاج السمعي البصري واستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي.
وطالبت النقابة بإنشاء دار للصحافة بمدينة نواذيبو، باعتبارها فضاء مهنيا مشتركا يحتضن الصحفيين والمؤسسات والهيئات الإعلامية، ويوفر قاعات للتكوين والندوات والاجتماعات ومكتبة وخدمة إنترنت وتجهيزات تساعد على تطوير العمل الصحفي.
كما تناول التقرير التحديات الاقتصادية التي تواجه المؤسسات الإعلامية الجهوية، خاصة ضعف الموارد ومحدودية مصادر الدخل، داعيا إلى إيجاد آليات دعم قانونية وشفافة، وتشجيع المؤسسات العمومية والاقتصادية الكبرى على إبرام عقود اشتراك وإعلانات وخدمات إعلامية مع المؤسسات الصحفية المؤهلة، مع الحفاظ على استقلاليتها التحريرية.
وتطرقت النقابة كذلك إلى إشكالية الوصول إلى المعلومة والتغطية الإعلامية، داعية الإدارات والمؤسسات العمومية إلى مزيد من الانفتاح على الصحفيين وتسهيل حصولهم على المعلومات المتاحة.
وشدد التقرير على وجود فجوة في التغطية الإعلامية والرقمية ببعض القرى والتجمعات الواقعة على امتداد رواق السكة الحديدية، بسبب ضعف الإنترنت وعدم وصول البث الإذاعي الوطني بشكل كافٍ إلى بعض المناطق، مطالبة بإجراء مسح ميداني ومعالجة هذه الوضعية، خصوصاً في المناطق الحدودية والنائية.
وفي سياق آخر، ثمّنت النقابة ترسيم المتعاقدين في المؤسسات العمومية، معربة عن شكرها لرئيس الجمهورية السيد محمد ولد الشيخ الغزواني، معتبرة أن تسوية وضعية أكثر من 1800 صحفي وعامل في المؤسسات الإعلامية العمومية تمثل إنجازا مهماً أنهى إشكالية مهنية واجتماعية ظلت قائمة لعقود.
ودعت النقابة “HAPA” إلى الاضطلاع بدور أكبر في تنظيم وتأطير وتكوين ومواكبة الصحافة الجهوية، مؤكدة استعدادها للتعاون مع مختلف الجهات من أجل بناء إعلام جهوي مهني ومستقل وقادر على مواكبة التنمية ونقل انشغالات المواطنين.
صحيفة المرآة نعكس الواقع كما هو