أخبار عاجلة

المحروقات بين دعم الدولة وقدرة المواطن الشرائية

16 يونيو,2026 - 09:58


ترتبط السياسات المتعلقة بالمحروقات، والدعم، والتضخم، وإعادة هيكلة الموازنة ارتباطاً وثيقاً كحلقات في سلسلة واحدة. وفي هذا الإطار، تنتهج الحكومة سياسة متوازنة توفق بين الإكراهات المالية للدولة والقدرة الشرائية للمواطن حيث تُوزع الموارد المحدودة بحكمة بين تحقيق الاستقرار الاجتماعي وتلبية متطلبات الاستثمار والتنمية، مع الحفاظ على التوازنات المالية العامة.

إن المقارنة بين أموال تُحرق في مضخات الوقود وأموال تُستثمر في الصحة والتعليم والبنية التحتية هي مقارنة دقيقة وعميقة. فكل أوقية تذهب لدعم لتر من المحروقات، هي في الحقيقة أوقية تُقتطع من ميزانية بناء مدرسة، أو تشييد مستشفى، أو شق طريق تنموي وهي مشاريع ذات أثر ملموس ومباشر على حياة المواطن. ومن هنا، يصبح دعم الاستهلاك، كالمحروقات، بمثابة نزيف مالي يستنزف الموازنة دون عوائد مستدامة.

في المقابل، فإن توجيه هذه المليارات نحو البرامج التنموية كالبنية التحتية، والصحة، والتعليم، والزراعة يسهم في خلق فرص العمل وتحقيق نمو اقتصادي طويل الأجل، مما يوفر بدائل حقيقية وفعالة لتمكين الفئات الهشة. وتأتي التوزيعات النقدية والتحويلات المباشرة عبر تآزر كأداة إسعافية سريعة وممتازة لحماية الأسر من الفقر المدقع وتحسين مستواها المعيشي الفوري، مشكّلةً بذلك شبكة أمان اجتماعية حقيقية.

⁠سيد احمد موريس بنزا

التعليقات مغلقة

إلى الأعلى