عقدت الجمعية الوطنية، اليوم الخميس، جلسة علنية برئاسة النائب محمد فيه البركة أباه، نائب رئيس الجمعية الوطنية، خصصت للاستماع إلى ردود الوزيرة آمال بنت مولود على سؤالين شفهيين تقدم بهما النائبان أحمدو ولد امباله وأحمد جدو الزين، حول وضعية المياه في نواكشوط، ومعالجة المياه الراكدة في مقاطعتي تيارت ودار النعيم.

وفي مستهل ردها، استعرضت الوزيرة أبرز المشاريع التي يعمل عليها القطاع حاليا، والهادفة إلى تعزيز وتأمين الإنتاج المائي في مختلف مناطق البلاد.
وأكدت الوزيرة أن القطاع يشهد، بتوجيهات سامية من فخامة رئيس الجمهورية السيد محمد ولد الشيخ الغزواني، إطلاق مشاريع متزامنة لتعزيز مختلف مصادر الإنتاج المائي لأول مرة منذ الاستقلال، بالتوازي مع العمل على استحداث مصادر جديدة.
وعددت الوزيرة مختلف مصادر إنتاج المياه في البلاد، مثل اظهر، وآفطوط الشرقي، وبوحشيشة، وبولنوار، وآفطوط الساحلي، وإديني، إضافة إلى الآبار الداخلية في المدن والمقاطعات والقرى، مستعرضة التدخلات المنفذة على مستوى كل مصدر بهدف تعزيز الإنتاج أو مضاعفته وتأمينه.
وأوضحت وزيرة المياه أن الأشغال المنجزة على مستوى بحيرة “اظهر” مكنت من رفع الإنتاج بنحو 3000 متر مكعب يوميا، مع التحضير لإطلاق مشروع لتأمين الطاقة سيمكن من مضاعفة الإنتاج إلى 20 ألف متر مكعب يوميا، كما مكنت المرحلة الثانية من مشروع آفطوط الشرقي من رفع الإنتاج من 5 آلاف إلى 15 ألف متر مكعب يوميا، مما ساهم في تأمين تزويد أكثر من 400 قرية موزعة على ثلاث ولايات.
وأضافت الوزيرة أن أعمال الصيانة والتوسعة المنفذة في حقل بوحشيشة أسفرت عن زيادة الإنتاج بحوالي 2000 متر مكعب يوميا، بالتوازي مع مشاريع جديدة لتأمين مدن شگار، مقطع لحجار وصنغرافة، فيما مكنت الأشغال المنفذة في بولنوار من تعزيز الإنتاج ورفع الكميات الموجهة إلى مدينة نواذيبو بحوالي 9 آلاف متر مكعب يوميا.
وفي ما يتعلق بمدينة نواكشوط، بينت الوزيرة أن القطاع يعمل حاليا على تعزيز إنتاج المصدرين الرئيسيين المغذيين للعاصمة بالمياه، وهما آفطوط الساحلي وإديني، حيث سيمكن مشروع تعزيز إنتاج إديني الجاري تنفيذه من إضافة أكثر من 60 ألف متر مكعب يوميا، فيما ستضيف المرحلة الثانية من مشروع آفطوط الساحلي نحو 75 ألف متر مكعب يوميا، ما سيرفع الإنتاج الإجمالي للعاصمة إلى حوالي 260 ألف متر مكعب يوميا مع نهاية العام الجاري، على أن يتجاوز 330 ألف متر مكعب يوميا في أفق سنة 2028.
كما أكدت الوزيرة أن القطاع شرع في إعداد مشروع لتحلية مياه البحر في نواكشوط بطاقة إنتاجية تصل إلى 300 ألف متر مكعب يوميا، ليشكل مصدرا ثالثا لتزويد العاصمة بالمياه على المدى البعيد.
وفي محور الصرف الصحي، استعرضت الوزيرة التدخلات المنفذة لمعالجة مشكلة المياه الراكدة في مقاطعتي تيارت ودار النعيم، والتي شملت إنشاء وتوسعة شبكات لتصريف مياه الأمطار، وإنجاز محطات ضخ، وردم وتجفيف عدد من البرك والمستنقعات، إلى جانب العمل على إطلاق مشاريع هيكلية للصرف الصحي، من بينها مشروع الصرف الصحي الشامل الخاص بالقطب “أ”، الذي ستبدأ أشغاله الفعلية خلال الأسابيع المقبلة، والذي سينعكس أثره بشكل غير مباشر على عدد من مقاطعات العاصمة من خلال خفض منسوب المياه الجوفية، إضافة إلى مشروع الصرف الصحي الخاص بالقطب الشمالي، الذي استكملت دراساته الفنية ويجري العمل حاليا على تعبئة التمويلات اللازمة لإطلاقه.
وفي ختام الجلسة، أكدت الوزيرة مواصلة القطاع جهوده الرامية إلى تحسين خدمات المياه والصرف الصحي وتعزيز النفاذ إليها في مختلف مناطق الوطن.
صحيفة المرآة نعكس الواقع كما هو