دان تجمع المؤسسات الإعلامية المستقلة بشدة ما سماه الانتقائية والزبونية التي طبعت عملية اختيار أعضاء لجنة تسيير موارد الصحافة الخاصة، وما رافقها من إقصاء واضح وممنهج للمؤسسات والهيئات الإعلامية المستقلة.

وقال التجمع في بيان أصدره اليوم إنه لاحظ، منذ أكثر من أربع سنوات، تمثيل صندوق موارد الصحافة الخاصة بعضوين تابعين لهيئة تضم فقط خمسة مواقع إلكترونية، وهو ما يشكل اختلالًا صارخًا في مبدأ التعددية والعدالة في التمثيل داخل هيئة يُفترض أن تمثل مختلف مكونات الحقل الإعلامي الوطني.
وأكد التجمع، أنه خلال السنوات الماضية، أبلغ الوزارة الوصية واحتجّ رسميًا مرارًا على هذا السلوك غير الشفاف، الذي دفعت ثمنه المؤسسات الإعلامية المستقلة، حيث تم استغلال هذا التمثيل غير المتوازن من قبل بعض الأعضاء لتصفية حسابات ضيقة مع مؤسسات إعلامية مستقلة منافسة، بدل العمل على خدمة المصلحة العامة وتطوير القطاع الإعلامي.
وسجل التجمع، ببالغ الاستياء، أن المؤسسات التابعة للهيئة الممثلة تستفيد من مبالغ تصل إلى خمسة ملايين أوقية لكل مؤسسة، في حين يتم توزيع مبالغ هزيلة وغير منصفة على بقية المؤسسات الإعلامية، إضافة إلى توجيه مبالغ معتبرة لأنشطة لا تمت بصلة لأهداف دعم وتطوير المحتوى الإعلامي المهني، ولا تساهم في تعزيز قدرات المؤسسات الصحفية أو تحسين جودة أدائها.
وانطلاقًا مما سبق، أعلن تجمع المؤسسات الإعلامية المستقلة عن الشروع في سلسلة من التحركات الاتصالية والإعلامية، تنديدًا بهذه الممارسات غير الشفافة، ومطالبةً بـ:
1. التراجع الفوري عن إقصاء الهيئات والمؤسسات الإعلامية المستقلة من التمثيل في صندوق موارد الصحافة الخاصة.
2. إعادة تشكيل لجنة تسيير الصندوق على أسس عادلة وشفافة تضمن التعددية وتكافؤ الفرص.
3. إخضاع آليات التسيير والتوزيع للرقابة والشفافية بما يضمن توجيه الدعم لمستحقيه الحقيقيين.
كما طالب التجمع بالسماح للصحافة المستقلة بتغطية الأنشطة الرئاسية، بعد أن تم منعها من ذلك منذ سنتين، في خرق واضح لمبدأ تكافؤ الفرص وحق الوصول إلى المعلومة، وكان آخر هذه الحالات منع التغطية الإعلامية لكل من مهرجان مدائن التراث في وادان وزيارة مدينة نواذيبو
وأكد التجمع أن حرية الصحافة واستقلاليتها لا يمكن أن تتحقق في ظل الإقصاء والانتقائية، وأن إصلاح قطاع الإعلام يمر حتمًا عبر إشراك جميع الفاعلين دون تمييز أو تهميش .
صحيفة المرآة نعكس الواقع كما هو